اسمي مصطفى، أنا من الشرق الأوسط ولكني أعيش الآن في الولايات المتحدة. تزوجت هنا من امرأة مسيحية تنتمي إلى مجموعة متدينة، وكنا نعيش بسعادة وهناء، وقد طورت علاقة جيدة مع مجموعة من المسيحيين المخلصين والذين ينتمون للكنيسة التي تذهب إليها زوجتي. فقدت زوجتي فجأة بسبب سكتة دماغية، كان أصدقاؤنا هناك للمشاركة في حزني ولتعزيتي. شعرت بالعجز وتسألت عما إذا كان هناك أي نوع من الصلاة من شأنها أن تبقيها على قيد الحياة، أي شيء يمكنني من خلاله أن أستفيد من خلاله للوصول إلى موارد القوة غير المرئية.

بعد أشهر من وفاتها، شعرت بأنني تركت وحيدا في أرض أجنبية مع بنت عمرها سنتين وكأن السلام قد نزع مني، كان لدي الكثير من الأسئلة والحزن الشديد. كان أصدقائي المسيحيون يزوروننا وخلال هذه الفترة إزداد ترابطنا. كثيرًا ما تحدثنا عن الله، ولكن كان من الواضح أنني كنت في رحلة فريدة من نوعها، وكنت أشعر بأن الله كان بحاجة إلى إظهار نفسه بشكل قوي وشخصي.

معظم المسلمين لا يشككون في وجود الله، وأسئلتنا مختلفة: هل الله حاضر؟ هل يظهر الله عند الحاجة؟ وبدأت أستكشف مقاطع فيديو في اليوتيوب ذات طابع محدد وأحلم أحلاما تضايقني فيها الأرواح الشريرة، لكنني لم أكن خائفة. في نهاية رمضان حلمت حلما وأردت أن أعرف ما إذا كان أصدقائي المسيحيين يمكنهم مساعدتي في فهمه.

في حلمي كنت في منزل كان بداخله حيوانات برية تلتهم الأبقار. كان هناك خمسة وستة حيوان يشبه الضبع، لكن كان هناك حيوانًا آخر متنكرًا، يراقب الحيوانات ويدفعها للمغادرة، لكن أخر حيوان رفض الخروج لذلك اضطر الحيوان المتنكر لضربه بشدة. ثم سمعت صوتًا قادمًا من الراديو يعلن أن شيئًا كبيرًا كان يحدث في السماء. كنت أعرف شيئا عن هذا الحدث لكني نسيته.

خرجت من المنزل ورأيت في السماء ساعة كبيرة، كبيرة بما يكفي لتكون بحجم مبنى. كانت تحتوي على أرقام رومانية وكانت شفافة (زجاج في الأمام والخلف) وكان الناس يتدفقون من جميع الأنحاء على مدار الساعة. لم أستطع رؤية الوقت، لكنني رأيت بوضوح أنه داخل الساعة كانت هناك تروس مترابطة تتحرك ببطء والأرقام تمثل الوقت، رأيت هناك أشخاصًا صغارًا يتحركون مع الأرقام.

أثناء مشاهدتي لهذا الحدث ظهر صديقي المسيحي ووضع ذراعه حول كتفي وسألني إذا كان بإمكاني تذكر لون الساعة، فأجبت بنعم، أصفر حتى لو كان لونًا خاطئًا ثم استيقظت

ذهبت لرؤية أصدقائي المسيحيين لأخبرهم بالحلم، ولدهشتي رأيت نفس الساعة التي في حلمي معلقة في غرفة معيشتهم. لقد كانت علامة على أنه كان من المفترض أن نفهم ونحلل هذا الحلم معًا. قضيا وقتا طويلا في تفسير وفهم الحلم. وتوصلنا معا إلى أن:

المنزل هو مكان للسكن والأمان ولكن بدلاً من ذلك هناك حيوانات برية تلتهم الحيوانات اللطيفة والمروضة. تمامًا كما في الأحلام التي فسرها يوسف النبي حيث الحيوانات تأكل بعضها البعض كدليل على مصيبة ستحدث.

الحيوانات البرية مدمرة ولكن بين تلك الحيوانات هناك حيوان مخادع. والضباع والقطط البرية تمثل الأشخاص الذين يأكلون الآخرين. أما الحيوان المخادع والذي كان آخر من غادر المنزل، فيمثل الشيطان الذي يعني اسمه المخادع. طاردت هذا الحيوان وقاومته لأنه كان هو الذي حرض الآخرين على القيام بهذه الأمور النكراء.

مذيع الإذاعة يمثل شعب الله الذي يعلن قدوم الساعة ويخبرنا عن آياتها. أعلم عن قيام الساعة لكن المذياع ذكرني بما نسيته. فهؤلاء هم المؤمنون الذين يعلنون الساعة ويذكرون ويعدون الناس لها.

يتغير المشهد من بيت على الأرض إلى السماء. أرادني الله أن أرى ما يفعله وألا أركز على تنظيف المنزل بنفسي. الساعة وليس البيت هي المهم في ذلك الوقت.

تمثل الساعة في حلمي قيام الساعة "وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ ۚ هَٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ" (الزخرف 43: 61). تؤكد هذه الساعة ما هو مسجل في (الإنجيل، رؤيا 1: 7) "هُوَذَا يَأْتِي مَعَ ٱلسَّحَابِ، وَسَتَنْظُرُهُ كُلُّ عَيْنٍ، وَٱلَّذِينَ طَعَنُوهُ، وَيَنُوحُ عَلَيْهِ جَمِيعُ قَبَائِلِ ٱلْأَرْضِ."

ما هو المعنى؟ أظهر لي الله أن قيام الساعة كان قريبا. الساعة شفافة حتى يتمكن الناس من الشرق والغرب من رؤيتها. وهم يتدفقون عليها إدراكًا لأهميتها الكبيرة. التروس الموجودة بداخلها جميعها مترابطة تمثل الأجيال المترابطة والتي تشكل مجتمعًا واحدًا من شعوب الأرض، والذين يشكلون شعبا خاصا. هم داخل الساعة لأنهم كانوا أوفياء في جيلهم والآن هم مخلصون أو مختومون. الناس الذين بداخل الساعة هم أناس يتحركون، فالله يبيّن في التاريخ أن هناك مجموعة من الناس لا يخافون يوم القيامة ولا يحزنون لأنهم نجوا بسبب قبولهم المسيح (سلامه علينا) الذي عنده علم قيام الساعة.

أخيرًا منحني الله رفيق لهذه الرحلة للمسير على الطريق المستقيم، أخ روحي يرغب في أن ننمو معا في معرفة الله والإقتراب منه تعالى. أظهر لي الله أن وقت قيام الساعة قد اقترب، ويمكنني أن أكون جزءًا من هذه المجموعة التي داخل الساعة. أنا الآن في رحلة لمعرفة المزيد عن عيسى المسيح (سلامه علينا) والتبحر أكثر في معتقدات أصدقائي.

More Stories
رؤية الله في المنام
العربية