الزواج والحب الصادق

الحب الصادق هو هبة ثمينة ننالها من الله تعالى. فالحب الطاهر الصادق والمقدس ليس إحساسا، بل مبدأ، "فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: تُحِبُّ ٱلرَّبَّ إِلَهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ، وَمِنْ كُلِّ نَفْسِكَ، وَمِنْ كُلِّ فِكْرِكَ. هَذِهِ هِيَ ٱلْوَصِيَّةُ ٱلْأُولَى وَٱلْعُظْمَى. وَٱلثَّانِيَةُ مِثْلُهَا: تُحِبُّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ. بِهَاتَيْنِ ٱلْوَصِيَّتَيْنِ يَتَعَلَّقُ ٱلنَّامُوسُ كُلُّهُ وَٱلْأَنْبِيَاءُ" (الإنجيل متى 22: 37-40). والحقيقة هي، أن ليس من يحركهم الحب الصادق غير عقلاء أو عميانا كما يقال "الحُب أعمى".

يجدر بكل من ينوي الزواج أن يتفهم جيدا أميال الذي يفكر في ربط مصيره به مدى الحياة، ويتتبع عن كثب تطور أخلاقه، ولا ينبغي الإقدام على مثل هذا الأمر الخطير إلا عن طريق الإحتشام والبساطة والإخلاص والرغبة المفعمة بإرضاء الله تعالى وتمجيده. فالزواج له تأثير كبير على حياة الفرد في هذا العالم والعالم الآتي. والمؤمن الحقيقي لا يتخذ قرارات لا توافق عليها أو تقرها كلمة الله تعالى.

يجب أن يكون هدف الحب والمودة في الحياة الزوجية إسعاد أحدكما الآخر. ليسعَ كل منكما في توفير هذه السعادة للآخر، لأن هذه هي مشيئة الله لكما، ولكن في إتحادكما لا يجب أن تفنى ذاتية أحدكما بالأخر، لأن ذاتية كل منكما هي ملك لله.

More Stories
الله في القرآن
العربية